Blog 

وماذا عن المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي؟

By Yasser Zeriz on July 17, 2018

منذ ظهور شبكات التواصل الاجتماعي وبدأت ظاهرة المواهب المدفونة بالظهور، وأصبح المئات والألاف من الناس مشهورين أو ما نطلق عليهم مسمى “المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي” “Social Media Influencers”. ولكننا في زمان أصبحت الشهرة فيه بمتناول الجميع، الصغير والكبير، الفاشل والناجح، الغبي والذكي، التافه والمثقف، وأصبحنا نرى المؤثر الإيجابي والمؤثر السلبي.

لقد حاز الكثير من هؤلاء المؤثرين الإيجابيين والسلبيين على حدٍ سواء على شهرة واسعة، وأصبح الناس يتباهون بصورة مع أحدهم، ولكن يكمن السؤال من كان سبباً في هذه الشهرة التي حققوها؟ وهل يستحقونها فعلاً؟

يقدم البعض منهم محتوى جديداً وأفكاراً خلابة ومبادرات إنسانية ولديهم أهداف سامية وإرادة قوية لصناعة الاختلاف في حياة كل من يتابعهم، إلا أنه قد تحول في الآونة الأخيرة الكثير منهم إلى رويبضة – كما أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام – واكتسبوا شهرة وهمية، بحيث لا يستطيعون تقديم فكرة غير مقلدة، حتى وإن كانت تهريجية بدون أي نجاح يذكر. لم ولن ينفعوا المجتمع المحيط أو متابعيهم “followers ” إلا بمضيعة الوقت، جلّ ما يعرضونه يكون مدفوعاً لقاء أجر مادي، دون أي دراسة فيما إذا كان ما يعرضونه قد يؤثر بصورة إيجابية أم سلبية على المجتمع.

بالطبع، لا يمكننا إنكار التغيير الحاصل على قيادة الرأي بكل أدواته وأوساطه، إلا أنه يمكننا توجيه هذا التغيير إما بدعم نخبة المؤثرين الإيجابيين الذين لديهم رسالة ذات فائدة يودون إيصالها، أو من خلال الإبلاغ عن المؤثرين السلبيين “المهرجين” في المنصات التي يتنشطون عليها.

وأخيراً ليعُد كل مقامٍ لمقامه.

Share

×

← Back to blog